
أصبحت المصاعد عنصرًا استراتيجيًا يؤثر بشكل مباشر على قيمة العقار السوقية، وجاذبيته الاستثمارية، وتكلفة تشغيله على المدى الطويل.
فهل المصاعد الذكية ترفع فعلًا قيمة العقار؟ أم أنها مجرد إضافة تقنية مكلفة؟ هذا ما نحلله بالأرقام بحسب توقعات الخبراء ونمو السوق في 2026.
ما المقصود بالمصاعد الذكية؟
المصاعد الذكية عبارة عن أنظمة تعتمد على تحليل البيانات والتشغيل التنبؤي. فهي متصلة بأنظمة إدارة المباني، وتقوم بجمع بيانات عن الحركة، والاستخدام، والأحمال، وحالة المكونات الميكانيكية، ثم تستخدم هذه البيانات لتحسين الأداء وتقليل الأعطال. في السياق العقاري، هذا التحول يعني الانتقال من “مصعد يعمل بالصيانة الدورية” إلى نظامي عمل من خلال البيانات، وهو فارق جوهري في التقييم.
وتعتمد المصاعد الذكية على:
- الذكاء الاصطناعي (AI)
- إنترنت الأشياء (IoT)
- الاتصال السحابي
- أنظمة إدارة المباني (BMS)
وتتميز بقدرتها على:
- تقليل وقت الانتظار
- التنبؤ بالأعطال
- تحسين استهلاك الطاقة
- تحسين تجربة المستخدم
ما هي العلاقة بين المصاعد الذكية وقيمة العقار؟
تشير تقارير استشارات عقارية عالمية مثل CBRE وMordor Intelligence إلى أن المباني الذكية تحقق معدلات إشغال أعلى وقيم إيجارية أفضل مقارنة بالمباني التقليدية. ويرجع السبب إلى ما تنتجه من استقرار تشغيلي وراحة يومية للمستخدمين والتطور التكنولوجي. يلعب وقت الانتظار في المباني المكتبية والفندقية والتجارية دورًا مباشرًا في رضا المستأجر، وهو عامل ينعكس بوضوح على استعدادهم لدفع إيجارات أعلى أو تجديد العقود لفترات أطول.
وتعتمد قيمة العقار بشكل عام على:
- كفاءة التشغيل
- تكاليف الصيانة
- راحة المستخدم
- الاستدامة
- جاهزية المبنى للمستقبل
خفض التكاليف التشغيلية وأثره على القيمة الصافية للعقار
تشير تقارير شركات مثل OTIS وKONE إلى أن الأنظمة المتصلة يمكن أن تخفض تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى 30%. لا يتعكس هذا الأمر على الميزانية التشغيلية، فقط، بل يرفع القيمة السوقية للعقار (Net Asset Value)، وهو مؤشر أساسي في قرارات البيع والشراء.
دور المصاعد الذكية في رفع تصنيف الاستدامة
لم تعد الاستدامة خيارًا تسويقيًا، بل عاملًا مؤثرًا في تسعير العقارات عالميًا. تساهم المصاعد الذكية في تقليل استهلاك الطاقة من خلال أنظمة استعادة الطاقة، ووضعيات التشغيل الاقتصادي، وإدارة الأحمال بذكاء. هذا الدور يجعلها عنصرًا داعمًا لشهادات الاستدامة مثل LEED وBREEAM.
ووفقًا لتقارير World Green Building Council، يتم بيع وتأجير المباني ذات التصنيف البيئي المرتفع بقيمة أعلى، ما يعني أن المصاعد الذكية ترفع قيمة العقار بشكل غير مباشر.
الجاذبية الاستثمارية وجاهزية العقار للمستقبل
يعد العقار المزود بمصاعد ذكية هو الأكثر طلبًا لكونه الأفضل في الدمج مع حلول رقمية مستقبلية. تعزز هذه الميزة من جاذبية العقار للمستثمر، خاصة في القطاعات التجارية والفندقية.
هل ينطبق هذا التأثير على جميع أنواع العقارات؟
تأثير المصاعد الذكية ليس متساويًا في جميع الحالات. ففي المباني منخفضة الارتفاع أو العقارات السكنية الصغيرة، قد لا يظهر العائد بشكل فوري. أما في الأبراج السكنية، والمستشفيات، والمكاتب متعددة الطوابق، والمراكز التجارية، فإن المصاعد تعد عنصرًا أساسيًا في الأداء اليومي، وبالتالي في القيمة السوقية للعقار.
الخلاصة، في ضوء التحليل الاقتصادي والتشغيلي، يمكن القول إن المصاعد الذكية لا ترفع قيمة العقار بطريقة مباشرة فقط، بل تعيد صياغة طريقة تقييمه بالكامل. فهي تقلل التكاليف، وتحسن الإيرادات، وترفع كفاءة الطاقة، وتعزز صورة المبنى الاستثمارية. وفي 2026، سيؤدي تجاهل هذا العنصر لخسارة محتملة.
للمزيد من المعلومات حول صناعة المصاعد يرجى التواصل مع مصاعد مصر




