
تشهد صيانة المصاعد تحولًا جذريًا مع دخول التقنيات الرقمية في التشغيل والصيانة. إذ أصبحت الصيانة مبنية على تحليل البيانات، والتنبؤ بالمشكلات قبل ظهورها.
في 2026، باتت التكنولوجيا عاملًا حاسمًا في رفع كفاءة المصاعد وتقليل التوقفات والأعطال، وهو ما يغير طريقة إدارة المباني وتعامل شركات الصيانة مع النقل العمودي.
نستعرض في هذا المقال دور التكنولوجيا في تحسين صيانة المصاعد عام 2026.
ما الدور الأساسي للتكنولوجيا في الصيانة التنبؤية للمصاعد؟
تعد الصيانة التنبؤية للمصاعد أبرز تطور تقني في هذا المجال. إذ تعتمد على جمع بيانات التشغيل عبر حساسات متصلة بإنترنت الأشياء، ثم تحليلها باستخدام خوارزميات ذكية لاكتشاف أنماط غير مألوفة تشير إلى أعطال محتملة.
لذلك يتم إرسال تنبيهات مبكرة لفرق الصيانة عند ظهور مؤشرات على تآكل أو تغير الأداء. يساعد هذا الأسلوب في تقليل الأعطال المفاجئة، ويطيل عمر مكونات المصعد، كما يخفض تكاليف الإصلاح الطارئ.
إنترنت الأشياء وصيانة المصعد
أصبحت صيانة المصاعد عبر إنترنت الأشياء معيارًا هامًا لدى الشركات الكبرى. حيث أصبحت المصاعد الحديثة مجهزة بحساسات تقيس: الاهتزاز، درجة الحرارة، عدد الدورات، استهلاك الطاقة.
يتم إرسال هذه البيانات إلى منصات سحابية تتيح مراقبة الأداء عن بعد. ويتيح هذا الاتصال الدائم رؤية شاملة لحالة المصعد، قبل أن يلاحظ المستخدم أي خلل. كما يسمح بتجميع بيانات آلاف المصاعد وتحليلها لتحسين التصميمات وأساليب الصيانة.
الذكاء الاصطناعي وتحليل بيانات المصاعد
تلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي دورًا رئيسيًا في تحسين صيانة المصاعد الذكية. إذ تقوم الأنظمة الذكية بمقارنة البيانات الحالية بسجلات تاريخية ضخمة، مما يساعد في توقع احتمالية عطل أو مشكلة معينة بمكونات المصعد خلال فترة معينة.
بالإضافة إلى ذلك، يساعد على تحديد أفضل توقيت للتدخل الفني، مما يقلل زيارات الصيانة. وبالطبع تصبح النتيجة في صالح المستخدم من خلال توفير صيانة أكثر دقة، وأقل تكلفة، وأكثر توافقًا مع الاستخدام الفعلي للمصاعد.
المراقبة عن بعد وتقليل زمن التوقف
تعد المراقبة عند بعد أحد أهم مكاسب التحول الرقمي. إذ تستطيع شركات الصيانة متابعة حالة المصاعد في الزمن الحقيقي، وتشخيص كثير من المشكلات دون الحاجة لزيارة الموقع.
في بعض الحالات، يمكن إعادة ضبط الأنظمة أو تحديث البرمجيات عن بعد، ما يقلل زمن التوقف ويحسن تجربة المستخدم. وفي حال أصبحت الزيارة ضرورية، يصل الفني مجهزًا بالمعلومات الدقيقة عن المشكلة، بدلًا من البدء بعملية تشخيص من الصفر.
الصيانة الرقمية وإدارة مجموعة من المصاعد
توفر الأنظمة الرقمية لوحات تحكم مركزية تعرض مؤشرات الأداء، ومعدلات الأعطال، وحالة كل وحدة. مما يخدم المباني التجارية النشطة التي تحتوي على مجموعة كبيرة من المصاعد.
يسمح هذا الأسلوب لمديري المرافق بتحديد الأولويات، وتوزيع الميزانيات بفعالية، والتخطيط للصيانة طويلة الأمد بناءً على بيانات دقيقة، لا على تقديرات عامة.
تقليل التكاليف التشغيلية
تشير تقارير إلى أن الصيانة التنبؤية يمكن أن تخفض تكاليف الصيانة بنسبة ملحوظة، مع زيادة جاهزية المصاعد وتقليل الشكاوى العامة للمستخدمين.
كيف تغير التكنولوجيا دور فني المصاعد؟
لم يعد فني المصاعد يعتمد على الفحص البصري أو الخبرة الميدانية فقط، بل أصبح يتعامل مع تقارير رقمية، تنبيهات آلية، لوحات بيانية. يتطلب هذا التحول مهارات جديدة في قراءة البيانات والتعامل مع الأنظمة الذكية.
لذلك تواجه الصيانة الرقمية تحديات عديدة، أهمها: الحاجة لتدريب الكوادر، تكامل الأنظمة القديمة مع الحلول الحديثة، إدارة أمن البيانات.
ويشير الاتجاه العام للسوق إلى أن هذه التحديات يتم معالجتها تدريجيًا مع توسع استخدام التقنيات الذكية.
للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع مصاعد مصر



