تقارير
أخر الأخبار

فني المصاعد في عصر الذكاء الاصطناعي: هل المهنة مهددة بالاختفاء؟

مع تطور التحول الرقمي في قطاع البناء والبنية التحتية، لم تعد المصاعد مجرد أنظمة ميكانيكية، إذ أصبحت منصات ذكية متصلة بالإنترنت، مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. هذا التحول يثير سؤالًا هامًا، ما هو مستقبل وظائف فني المصاعد في عصر الذكاء الاصطناعي؟ هل نحن أمام مهنة مهددة بالاختفاء، أم أمام دور جديد أكثر تطورًا؟

الذكاء الاصطناعي يدخل عالم المصاعد

وفقًا لتقارير شركات عالمية مثل كوني وأوتيس، تعتمد المصاعد الحديثة اليوم على أنظمة رقمية قادرة على جمع وتحليل آلاف البيانات يوميًا، مثل سرعة الحركة، استهلاك الطاقة، الاهتزازات، وعدد مرات الاستخدام. تستخدم هذه البيانات في الصيانة التنبؤية (Predictive Maintenance)، حيث يستطيع النظام التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، بدلًا من انتظار توقف المصعد بشكل مفاجئ.

ساهم هذا التطور في تقليل الأعطال الطارئة، لكنه في الوقت نفسه غير طبيعة عمل فني المصاعد.

هل يقلل الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى فني المصاعد؟

على عكس الاعتقاد الشائع، تؤكد تقارير شيندلر وكوني أن الذكاء الاصطناعي لن يهدد دور الفني، بل أعاد تعريفه بشكل جديد. فحتى أكثر المصاعد تطورًا لا تزال تحتاج إلى العمل الفني التقليدي لعمل ما يلي:

  • تركيب وصيانة ميكانيكية
  • استبدال قطع الغيار
  • التعامل مع حالات الطوارئ
  • فحص أنظمة الأمان ميدانيًا

ما تغير هو أن الفني لم يعد معتمدًا على الحدس والخبرة فقط، بل أصبح مدعومًا بالبيانات والتنبيهات الذكية التي توجهه بدقة إلى موقع المشكلة. لذا التعبير الأدق أنه تحول من مصلح أعطال إلى خبير أنظمة ذكية.

وتشير الرابطة الدولية لاستشاريي المصاعد (IAEC) إلى أن وظيفة فني المصاعد تشهد تحولًا نوعيًا. فالفني الحديث أصبح مطالبًا بفهم:

  • أنظمة التحكم الرقمية
  • لوحات البيانات
  • أساسيات تحليل الأعطال عبر البرمجيات
  • التفاعل مع أنظمة متصلة بالإنترنت (IoT)
  • هذا التحول يعني أن المهنة لم تختفِ، لكنها أصبحت أكثر تعقيدًا وتخصصًا.

تقارير عن مستقبل الوظائف التقنية والفنية

بحسب تقرير مستقبل الوظائف الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum)، فإن الوظائف التقنية الميدانية لن تختفي بسبب الذكاء الاصطناعي، لكنها ستتطلب مهارات جديدة. التقرير يوضح أن:

الوظائف التي تجمع بين المهارة اليدوية والفهم التقني ستكون الأكثر طلبًا، أيضًا العمالة غير المدربة رقميًا هي الأكثر عرضة للتراجع.

كما تشير تحليلات McKinsey Global Institute إلى أن الأتمتة لا تلغي الوظائف بالكامل، بل تعيد توزيع المهام داخل الوظيفة، وهو ما ينطبق تمامًا على فني المصاعد.

لذلك التدريب كلمة السر في البقاء. استجابة لهذا التحول، استثمرت شركات كبرى مثل Otis وشيندلر في برامج تدريب رقمية تعتمد على:

  • الواقع الافتراضي (VR)
  • الواقع المعزز (AR)
  • المحاكاة الرقمية للأعطال

الهدف هو إعداد فنيين قادرين على التعامل مع المصاعد الذكية، وليس فقط المصاعد التقليدية.

هل مهنة فني المصاعد مهددة بالاختفاء؟

الحقيقة التي تجمع عليها المصادر الموثوقة هي أن الذكاء الاصطناعي لا يهدد مهنة فني المصاعد، بل يهدد الفني الذي لا يواكب التطور. فلا يوجد نظام ذكي قادر على:

  • الصعود إلى غرفة الماكينات
  • التعامل مع ظروف بشرية طارئة
  • اتخاذ قرارات ميدانية معقدة

لكن يوجد أنظمة ذكية تجعل عمل الفني أكثر كفاءة في بيئة أكثر أمانًا.

الخلاصة، أن مستقبل وظائف فني المصاعد ليس مهددًا بالاختفاء، بل مستقبل تطور وتخصص. الذكاء الاصطناعي لم يغلق باب المهنة، بل فتح بابًا جديدًا لفني أكثر معرفة، وأكثر قيمة في سوق العمل. وفي عالم تتزايد فيه المباني الذكية، سيبقى فني المصاعد عنصرًا أساسيًا، بشرط أن ينتقل من المفك فقط إلى المفك والبيانات معًا.

لمزيد من التفاصيل حول المصاعد الذكية يرجى التواصل مع مصاعد مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى